الشيخ الأنصاري

21

مطارح الأنظار ( ط . ج )

هداية [ - الكلام في مفهوم الجملة الشرطية ] الحقّ - كما عليه المحقّقون - أنّ تقييد الحكم بواسطة كلمة « إن » وأخواتها يفيد انتفاءه عند انتفاء مدخولها . وما ذكرنا أولى ممّا قيل في العنوان : إنّ تعليق الحكم . . . ؛ لإشعار لفظ « التعليق » بالانتفاء عند الانتفاء ، فلا يناسب أخذه في العنوان . وإن كان ذلك أولى ممّا قيل : هل مفهوم الشرط حجّة أو لا ؟ لظهوره في أنّ النزاع ليس في ثبوت الدلالة ؛ مضافا إلى أن لفظ « الشرط » ممّا لا وقع له ، أمّا على مصطلح الاصوليّين فلعدم تأتّي النزاع على تقديره ، وأمّا على مصطلح النحاة فلأنّ الشرط عبارة عن المقدّم في الجملة الشرطيّة ، ولا يطلق على نفس الجملة عندهم . وبما ذكرنا يظهر أنّه لا حاجة إلى بيان معنى لفظ « الشرط » فيما نحن بصدده . ولكنّه لا بأس بالتنبيه على ذلك احتذاء . فنقول : الشرط يطلق في العرف على معنيين : أحدهما : المعنى الحدثي ، وهو بهذا المعنى مصدر « شرط » بمعنى الإلزام ، فهو شارط للأمر الفلاني وذلك الأمر مشروط له أو عليه ، ومنه الاشتراط بمعنى الالتزام . من غير فرق في ذلك بين أن يكون ابتدائيا أو ضمن العقد ، كما يساعد عليه العرف ، كما في قولك : « شرطت على نفسي كذا » أو « فلان شرط على نفسه كذا » .